العلامة المجلسي
192
بحار الأنوار
لي جعلت فداك ، قال : ذكوان ذكي أبدا ، قلت : أجرد ؟ قال : طري أبدا ، قلت : مقنع ؟ قال : مستور . بيان : الذكاء : التوقد والالتهاب ، أي ينور الخلق دائما . والأجرد : الذي لا شعر على بدنه ، ومثل هذا يكون طريا حسنا فاستعير للطراوة والحسن . 33 - بصائر الدرجات : عبد الله بن محمد ، عن محمد بن الحسين ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن حديثنا صعب مستصعب ، أجرد ذكوان ، وعر شريف كريم ، فإذا سمعتم منه شيئا ولانت له قلوبكم فاحتملوه واحمدوا الله عليه ، وإن لم تحتملوه ولم تطيقوه فردوه إلي الإمام العالم من آل محمد عليهم السلام فإنما الشقي الهالك الذي يقول : والله ما كان هذا ، ثم قال : يا جابر إن الإنكار هو الكفر بالله العظيم . بيان : الوعر : ضد السهل من الأرض . 34 - بصائر الدرجات ، أحمد بن إبراهيم ، عن إسماعيل بن مهزيار ، عن عثمان بن جبلة ، عن أبي الصامت ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن حديثنا صعب مستصعب ، شريف كريم ، ذكوان ذكي وعر ، لا يحتمله ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ، ولا مؤمن ممتحن . قلت : فمن يحتمله جعلت فداك ؟ قال . من شئنا يا أبا الصامت . قال أبو الصامت : فظننت أن لله عبادا هم أفضل من هؤلاء الثلاثة . بيان : لعل المراد الإمام الذي بعدهم ، فإنه أفضل من الثلاثة واستثناء نبينا صلى الله عليه وآله ظاهر ، والمراد بهذا الحديث الأمور الغريبة التي لا يحتملها غيرهم عليهم السلام . ( 1 ) 35 - بصائر الدرجات : إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد الله بن حماد ، عن صباح المزني ، عن الحارث بن حصيرة ، ( 2 ) عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : سمعته يقول : إن
--> ( 1 ) وهذا الخبر هو الذي أشرنا في الحاشية المكتوبة على الخبر المرقم 8 ان للامر الذي عندهم مرتبة عليا من فهم هؤلاء الفرق الثلاث ، وهو حقيقة التوحيد الخاصة بالنبي وآله لا ما ذكره من الأمور الغريبة . ط ( 2 ) هو أبو النعمان الأزدي الكوفي التابعي ، حكى عن ابن حجر أنه قال في تقريبه : صدوق يخطئ ، ويرمى بالرفض وعنونه الشيخ في رجاله في باب أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام .